جند الاسلام
منتدى اسلامي يبحث عن الطريق التي تؤدي الى نهضة المسلمين
الصفحة الرئيسيةس .و .جابحـثالتسجيلدخول
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع
 

تأويل سورة الاعلى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو القعقاع
مدير عام المنتدى
مدير عام المنتدى



العمر : 20
سجّل في : 27 يناير 2008
عدد المساهمات : 69
رقم العضويه : 1

مُساهمةموضوع: تأويل سورة الاعلى   السبت ماي 03, 2008 2:38 pm

تأويل سورة سبح اسم ربك الأعلى
بسم الله الرحمن الرحيم

قال الطبري رحمه الله

القول في تأويل قوله تعالى : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى (1) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (2) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (3) وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى (4) فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى (5) سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسَى (6) إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى (7) .


اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: ( سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى ) فقال بعضهم: معناه: عظم ربك الأعلى، لا ربّ أعلى منه وأعظم، وكان بعضهم إذا قرأ ذلك قال: سبحان ربي الأعلى.

---------------------------------------------------------------------------

.
قال الطبري رحمه الله
وقال آخرون: بل معنى ذلك: نـزه يا محمد اسم ربك الأعلى، أن تسمي به شيئًا سواه، ينهاه بذلك أن يفعل ما فعل من ذلك المشركون من تسميتهم آلهتهم بعضها اللات وبعضها العزّى.
وقال غيرهم: بل معنى ذلك: نـزه الله عما يقول فيه المشركون كما قال: وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وقالوا: معنى ذلك: سبح ربك الأعلى؛ قالوا: وليس الاسم معنيًا.

-------------------------------------------------------------------------
قال الطبري رحمه الله


وقال آخرون: نـزه تسميتك يا محمد ربك الأعلى وذكرك إياه أن تذكره إلا وأنت له خاشع متذلل؛ قالوا: وإنما عُنِي بالاسم: التسمية، ولكن وُضع الاسم مكان المصدر.
وقال آخرون: معنى قوله: ( سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى ) : صلّ بذكر ربك يا محمد ، يعني بذلك: صلّ وأنت له ذاكر، ومنه وجل خائف.

-----------------------------
ثمّ رجّح قولا فقال"
وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب قول من قال: معناه: نـزه اسم ربك أن تدعو به الآلهة والأوثان، لما ذكرت من الأخبار، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعن الصحابة أنهم كانوا إذا قرءوا ذلك قالوا: سبحان ربي الأعلى، فَبَيَّن بذلك أن معناه كان عندهم معلوما: عظم اسم ربك ونـزهه.


----------------------------------------
قال الطبري رحمه الله

وقوله: ( الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى ) يقول: الذي خلق الأشياء فسوىّ خلقها، وعدّلها، والتسوية التعديل.
وقوله: ( وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى ) يقول تعالى ذكره: والذي قدّر خلقه فهدى.
واختلف أهل التأويل في المعنى الذي عُنِي بقوله: ( فَهَدَى ) ، فقال بعضهم: هدى الإنسان لسبيل الخير والشرّ، والبهائم للمراتع.
* ثمّ ذكر من قال ذلك:

-------------------------------------------------------------------------
قال الطبري رحمه الله .
وقال آخرون: بل معنى ذلك، هدى الذكور لمأتى الإناث. وقد ذكرنا الرواية بذلك فيما مضى.

##################################

ثمّ رجّح قولا فقال"

والصواب من القول في ذلك عندنا، أن الله عمّ بقوله: ( فَهَدَى ) الخبر عن هدايته خلقه، ولم يخصص من ذلك معنى دون معنى، وقد هداهم لسبيل الخير والشرّ، وهدى الذكور لمأتى الإناث، فالخبر على عمومه حتى يأتي خبر تقوم به الحجة، دالّ على خصوصه. واجتمعت قرّاء الأمصار على تشديد الدال من قدّر، غير الكسائي فإنه خفَّفها.
والصواب في ذلك التشديد، لإجماع الحجة عليه.

------------------------------------------------------------
قال الطبري رحمه الله

وقوله: ( وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى ) يقول: والذي أخرج من الأرض مرعى الأنعام من صنوف النبات وأنواع الحشيش.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ثمّ ذكر من قال ذلك:

-----------------------------------------------------------------------
قال الطبري رحمه الله .
وقوله: ( فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى ) يقول تعالى ذكره: فجعل ذلك المرعى غُثاء، وهو ما جفّ من النبات ويبس، فطارت به الريح؛ وإنما عُني به هاهنا أنه جعله هشيمًا يابسًا متغيرًا إلى الحُوَّة، وهي السواد من بعد البياض أو الخضْرة، من شدّة اليبس.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ثمّ ذكر من قال ذلك:

-----------------------------------------------------------------------------------
قال الطبري رحمه الله.

وكان بعض أهل العلم بكلام العرب يرى أن ذلك من المؤخَّر الذي معناه التقديم، وأن معنى الكلام: والذي أخرج المرعى أحوى: أي أخضر إلى السواد، فجعله غثاء بعد ذلك، ويعتلّ لقوله ذلك بقول ذي الرُّمة:

حَــوَّاءُ قَرْحـاءُ أشْـراطِيَّةٌ وَكَـفَتْ

فِيهَــا الذِّهَــابُ وَحَفَّتْهَـا الْـبَرَاعِيمُ
وهذا القول وإن كان غير مدفوع أن يكون ما اشتدّت خضرته من النبات، قد تسميه العرب أسود، غير صواب عندي بخلافه تأويل أهل التأويل في أن الحرف إنما يحتال لمعناه المخرج بالتقديم والتأخير إذا لم يكن له وجه مفهوم إلا بتقديمه عن موضعه، أو تأخيره، فأما وله في موضعه وجه صحيح فلا وجه لطلب الاحتيال لمعناه بالتقديم والتأخير.



وقوله: ( سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسَى إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ ) يقول تعالى ذكره: سنقرئك يا محمد هذا القرآن فلا تنساه، إلا ما شاء الله.

----------------------------------------------------------------
قال الطبري رحمه الله
ثم اختلف أهل التأويل في معنى قوله: ( فَلا تَنْسَى إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ ) فقال بعضهم: هذا إخبار من الله نبيه عليه الصلاة والسلام أنه يعلمه هذا القرآن ويحفظه عليه، ونهي منه أن يعجل بقراءته كما قال جلّ ثناؤه: لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ .

--------------------------------------------------------------
قال الطبري رحمه الله


عن مجاهد، قوله: ( سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسَى ) قال: كان يتذكر القرآن في نفسه مخافة أن ينسى، فقال قائلو هذه المقالة: معنى الاستثناء في هذا الموضع على النسيان، ومعنى الكلام: فلا تنسى، إلا ما شاء الله أن تنساه، ولا تذكُرَه، قالوا: ذلك هو ما نسخه الله من القرآن، فرفع حكمه وتلاوته.
* ثمّ ذكر من قال ذلك:
-------------------------------------------------------------------------

قال الطبري رحمه الله .
وقال آخرون: معنى النسيان في هذا الموضع: الترك؛ وقالوا: معنى الكلام: سنقرئك يا محمد فلا تترك العمل بشيء منه، إلا ما شاء الله أن تترك العمل به، مما ننسخه.
وكان بعض أهل العربية يقول في ذلك: لم يشأ الله أن تنسى شيئًا، وهو كقوله: خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ ولا يشاء. قال: وأنت قائل في الكلام: لأعطينك كلّ ما سألت إلا ما شئت، وإلا أن أشاء أن أمنعك، والنية أن لا تمنعه، ولا تشاء شيئًا. قال: وعلى هذا مجاري الأيمان، يستثنى فيها، ونية الحالف: اللمام.
والقول الذي هو أولى بالصواب عندي قول من قال: معنى ذلك: فلا تنسى إلا أن نشاء نحن أن نُنسيكه بنسخه ورفعه.
وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب، لأن ذلك أظهر معانيه.

--------------------------------------------------------------------------
قال الطبري رحمه الله


وقوله: ( إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى ) يقول تعالى ذكره: إن الله يعلم الجهر يا محمد من عملك ما أظهرته وأعلنته ( وَمَا يَخْفَى ) يقول: وما يخفى منه فلم تظهره مما كتمته، يقول: هو يعلم جميع أعمالك سرّها وعلانيتها؛ يقول: فاحذره أن يطلع عليك وأنت عامل في حال من أحوالك بغير الذي أذن لك به.


------------------------------------------------------------
قال الطبري رحمه الله
القول في تأويل قوله تعالى : وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى (Cool فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى (9) سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى (10) وَيَتَجَنَّبُهَا الأَشْقَى (11) الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى (12) ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيهَا وَلا يَحْيَا (13) .

يقول تعالى ذكره: ونسهلك يا محمد لعمل الخير وهو اليُسرَى، واليُسرَى: هو الفُعلى من اليسر.

---------------------------------------------------------------------------------
قال الطبري رحمه الله


وقوله: ( فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى ) يقول تعالى ذكره: فذكِّر عباد الله يا محمد عظمته، وعِظْهم، وحذّرهم عقوبته ( إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى ) يقول: إن نفعت الذكرى الذين قد آيستُك من إيمانهم، فلا تنفعهم الذكرى. وقوله: ( فَذَكِّرْ ) أمر من الله لنبيه صلى الله عليه وسلم بتذكير جميع الناس، ثم قال: إن نفعت الذكرى هؤلاء الذين قد آيستك من إيمانهم.
وقوله: ( سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى ) يقول جلّ ثناؤه: سَيَذَّكَّرُ يا محمد إذا ذكرت الذين أمرتك بتذكيرهم من يخشى الله، ويخاف عقابه ( وَيَتَجَنَّبُهَا ) يقول: ويتجنَّب الذكرى ( الأشْقَى ) يعني: أشقى الفريقين ( الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى ) وهم الذين لم تنفعهم الذكرى.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ثمّ ذكر من قال ذلك:

---------------------------------------------------------------------------------
قال الطبري رحمه الله

وقوله: ( الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى ) يقول: الذي يَرِد نار جهنم، وهي النار الكبرى، ويعني بالكبرى لشدّة الحرّ والألم.
وقوله: ( ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيهَا وَلا يَحْيَا ) يقول: ثم لا يموت في النار الكبرى ولا يحيا، وذلك أن نفس أحدهم تصير فيها في حلقه، فلا تخرج فتفارقه فيموت، ولا ترجع إلى موضعها من الجسم فيحيا. وقيل: لا يموت فيها فيستريح، ولا يحيا حياة تنفعه.
وقال آخرون: قيل ذلك؛ لأن العرب كانت إذا وصفت الرجل بوقوع في شدة شديدة، قالوا: لا هو حيّ، ولا هو ميت، فخاطبهم الله بالذي جرى به ذلك من كلامهم.

------------------------------------------------------------------------------------

قال الطبري رحمه الله
القول في تأويل قوله تعالى : قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (14) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (15) .
يقول تعالى ذكره: قد نجح وأدرك طلبته من تطهَّر من الكفر ومعاصي الله، وعمل بما أمره الله به، فأدّى فرائضه.

--------------------------------------------------------------------------------------
قال الطبري رحمه الله

وقال آخرون: بل معنى ذلك: قد أفلح من أدّى زكاة ماله.

*


وقال آخرون: بل عُنِي بذلك زكاة الفطر.

------------------------------------------------------------------------------
قال الطبري رحمه الله .


وقوله: ( وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى ) اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: ( وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى )

فقال بعضهم: معنى ذلك: وحَّد الله.
*---------------------------------
وقال آخرون: بل معنى ذلك: وذكر الله ودعاه ورغب إليه.

--------------------------------------------------------------------
قال الطبري رحمه الله


والصواب من القول في ذلك أن يقال: وذكر الله فوحَّده، ودعاه ورغب إليه؛ لأن كلّ ذلك من ذكر الله، ولم يُخصص الله تعالى من ذكره نوعًا دون نوع.
وقوله: ( فَصَلَّى ) اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك. فقال بعضهم: عُنِي به: فصلى الصلوات الخمس.
:



----------------------------------------------------------
قال الطبري رحمه الله
وقال آخرون: عُنِيَ به: صلاة العيد يوم الفطر.
وقال آخرون: بل عُنِيَ به: وذكر اسم ربه فدعا، وقالوا: الصلاة هاهنا: الدعاء.
والصواب من القول أن يقال: عُنِيَ بقوله: ( فَصَلَّى ) : الصلوات، وذكر الله فيها بالتحميد والتمجيد والدعاء.

-----------------------------

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

تأويل سورة الاعلى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جند الاسلام :: قسم الثقافه العامه :: في رحاب القران الكريم-
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع